الشيخ محمد باقر الإيرواني

317

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الحالة الثالثة أو انحلال العلم الاجمالي بالتفصيلي هناك حالات ينحل فيها العلم الإجمالي ويسقط عن المنجزية . وسبب ذلك اما الانحلال الحقيقي - الحاصل بسبب العلم التفصيلي - أو الانحلال الحكمي . وهذه الحالة ناظرة إلى الانحلال الحقيقي واستعراض صوره بينما الحالة الرابعة من الحالات العشر ناظرة إلى الانحلال الحكمي . ولتوضيح الحال في الانحلال الحقيقي نقول : ان لكل علم إجمالي سببا ولا يمكن ان يحصل علم إجمالي بلا سبب ، فمثلا من يرى قطرة دم تقع في واحد من أواني عشرة يحصل له علم إجمالي بنجاسة أحدها . والسبب لهذا العلم الإجمالي هو وقوع القطرة فلولا وقوعها في أحد الأواني لم يحصل له هذا العلم الإجمالي . وهذا شيء واضح بيد ان سبب العلم الإجمالي له حالتان ، إذ تارة يكون - سبب العلم الإجمالي - مختصا واقعا بطرف معين من الأطراف ، وأخرى تكون نسبته إلى جميع الأطراف بدرجة واحدة دون اختصاص له ببعض الأطراف . مثال الحالة الأولى : ما ذكرناه من العلم الإجمالي بنجاسة أحد الأواني الناشئ من وقوع قطرة دم في بعضها ، فان سبب هذا العلم الإجمالي - وهو وقوع القطرة - يختص بإناء واحد معين واقعا إلّا أنّه حيث لم يتعين لدينا ذلك الإناء حصل العلم الإجمالي . ولأجل اختصاص هذا السبب ببعض الأواني يمكن أخذ هذا السبب في